١٩ أبريل ٢٠١٨

وقع التحالف العالمي للأراضي الجافة مع دولة قطر ممثلة بوزارة الخارجية يوم 19 أبريل 2018 اتفاقية تكون بموجبها الدوحة مقراً للمنظمة.

وقع عن دولة قطر سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، وعن التحالف العالمي للأراضي الجافة سعادة السفير بدر بن عمر الدفع، المدير التنفيذي للتحالف، وكانت مبادرة التحالف العالمي للأراضي الجافة، قد طرحها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله” في الخطاب الذي ألقاه سموه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الثامنة والستين عام 2013. ويهدف التحالف لتقديم الدعم للبحوث والابتكارات الجديدة للدول الأعضاء وتطبيق ما سينتج عنها من معرفة، إضافة إلى تقديم أفضل الممارسات التي يمكن مشاركتها مع بلدان الأراضي الجافة في جميع أنحاء العالم.

وشهدت الدوحة في الخامس عشر من أكتوبر 2017، المؤتمر التأسيسي للتحالف العالمي للأراضي الجافة، حيث تم توقيع المعاهدة التأسيسية للمنظمة، ويضم التحالف دول الأراضي الجافة ذات التحديات المشتركة كما أنه مفتوح لقبول شراكات مع جميع البلدان والمؤسسات متعددة الأطراف، ويقدم نهجاً جديداً يرتكز على أحدث الابتكارات في التصدي لتحديات الأمن الغذائي التي تعاني منها كثير من الدول
ونوهت السيدة لولوة الخاطر، المتحدثة باسم الخارجية، إلى أن التحالف الذي يضم حاليا 11 دولة، يسعى إلى جعل بلدان الأراضي الجافة آمنة غذائياً مما يؤدي إلى مزيد من الاستقرار والسلم في العالم، بالإضافة للتعاون مع الشركاء محلياً وإقليمياً ودولياً من أجل إيجاد الحلول ونشرها وتنفيذها لمواجهة التحديات الخاصة بالزراعة والمياه والطاقة في بلدان الأراضي الجافة
وأضافت الخاطر بقولها: “نهدف إلى التعاون في الابتكارات التكنولوجية والبحثية الجديدة المرتبطة باحتياجات الدول الأعضاء في مجال استخدام الطاقة والمياه والزراعة، فضلا عن التنسيق مع القطاع الخاص لتطبيق ونشر الحلول المبتكرة المتعلقة بالأمن الغذائي وتبادل فوائد الابتكار التكنولوجي والبحثي الجديد مع الدول ذات الأراضي الجافة الأقل نمواً، سعيًا إلى تقليل الجوع والفقر”. كما أوضحت أنه سيتم تخصيص أراض للمنظمة لإقامة مخازن للغلال عليها بجانب توفير مزرعة ومختبر لإجراء البحوث المتعلقة بالأراضي المتصحرة والجاف.

من جهة أخرى، شدد السفير الدفع أن التحالف ليس بديلاً للمنظمات العاملة في هذا القطاع، بل إنها مكملة لجهودها وسيعمل بالتعاون والتشاور مع هذه المنظمات في مجال الأمن الغذائي في الأراضي الجافة.
أضاف الدفع إلى أن الحاجة ماسة لتكثيف الجهود في تطوير برامج خاصة بالأمن الغذائي حيث يزداد عدد سكان العالم 200 ألف يومياً، وتتسع الفجوة بين الاستهلاك والاستثمار الزراعي، كما أن التغير المناخي يفرض واقعاً مريراً على الدول ذات الأراضي الجافة.

وأشار المدير التنفيذي إلى ضرورة تعاون الدول الأعضاء لتقليص هذه التحديات والمخاطر، حيث أنها تتفاقم في الدول ذات الأراضي الجافة التي تعاني بمعظمها من موارد محدودة وهي عرضة للجوع والأوبئة. كما ناشد القطاع الخاص للاضطلاع بدور أساسي في مشاريع من شأنها تعزيز الأمن الغذائي في الدول الأعضاء.