14 سبتمبر 2015

The-Global-Dryland-Alliance-launches-an-appeal-against-desertification

صرح سعادة السفير بدر بن عمر الدفع، المدير التنفيذي للتحالف العالمي للأراضي الجافة: “تتفاقم آثار التغير المناخي وعلينا أن نواجهها يداً بيد.” جاء هذا التصريح ضمن جلسة نقاشية حول سبل مواجهة آثار التصحر.

وقد نظم التحالف العالمي للأراضي الجافة الجلسة النقاشية التي حملت عنوان: “التصحر والأمن الغذائي: المخاطر والفرص” في إكسبو ميلانو يوم 14 سبتمبر 2015 بالتعاون مع منظمات دولية، حيث كانت فرصةً لاستقطاب الرأي العام حول إحدى أبرز القضايا التي تواجهها المجتمعات حالياً. والجدير بالذكر أن “التصحر” أو “تدهور الأراضي الجافة” يؤثر ما يزيد عن ثلث سكان العالم أي حوالي مليوني نسمة و40% من مساحة الكرة الأرضية.

وتشير الأرقام بوضوح إلى المخاطر التي يواجهها كوكب الأرض حيث تضم الأراضي الجافة 50% من الثروة الحيوانية عالمياً، وتمثل 44% من الأراضي الصالحة للزراعة وتضم 46% من احتياطي الكربون العالمي. وقد لا يعرف البعض أن 52% من الدول تصنف كونها أراضٍ جافة من أكبرها مساحةً أستراليا، الصين، روسيا، الولايات المتحدة الأمريكية، وكازاخستان.

وقد تفاقمت آثار التصحر حول العالم نتيجةً للتغير المناخي، حيث ازدادت الكوارث الطبيعية، وبرز الانعدام في الأمن الغذائي، الهجرة القصرية، وتزعزع الاستقرار السياسي.
ومن المتوقع أن يتراجع إنتاج المواد الغذائية بنسبة 12% خلال 25 عاماً وسترتفع أسعار الغذاء بنسبة 30% عالمياً.

وقد جاءت مبادرة التحالف العالمي للأراضي الجافة لتأسيس منظمة دولية تواجه هذه التحديات وتساهم في إرساء الأمن والسلم الدوليين. وخلال الجلسة النقاشية أضاف السفير الدفع قائلاً: “يتوجب علينا أخذ تدابير فورية لتفادي هذه المخاطر وعلينا أن نعمل الآن ومعاً لكي نجد الحلول الناجعة.”

بعد الحديث عن المخاطر، سلطت الجلسة الضوء على الفرص المتوفرة، وقد أشارت إيرثرين كوزين، المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي: “ليس مستحيلاً مواجهة هذه الظاهرة، فالحلول متوفرة في منع الأزمات، وإدارة المخاطر، والاستثمار في البحوث ونقل التكنولوجيا. وقد أثبتت البرامج الناجحة أن المناهج المتعددة الأطراف القائمة على التعاون قادرة مواجهة هذه التحديات.”

من جهة أخرى، أشار جيمي أدوم، المدير التنفيذي للجنة الدائمة لدول الساحل لمحاربة التصحر بالقول: “من المهم إبراز العلاقة بين التصحر والأمن الغذائي وانعدام الاستقرار السياسي”. وأكد أن عدم المساواة الاجتماعية وانعدام الاستقرار السياسي هما من الآثار الأولى لهذه الظاهرة.

وأكد عبد الحكيم الواعر مدير إدارة التعاون والتكامل في مجموعة البنك الاسلامي للتنمية أنه “لا بد من وضع نهج متكامل”، مشيراً إلى أن الخبرات المحلية، والدعم المالي، والاستثمار التكنولوجي والهندسي، وتبادل المعارف، وحلول السياسات، هي الأدوات المطلوبة لمحاربة تحديات الأمن الغذائي.